
الخضوع هو أول طريق التسليم لله، لكنه لايكفي وحده، فمع الخضوع لابد من الإيمان، وهذه الإيمان يعني أنه لايكفي مجرد التسليم في السلوك بل يجب أن يسبقه التسليم في القلب. وبهذا لاتكتفي الأديان بمجرد حالة السليم الإجتماعية بل تفترض حالة من الخضوع ومايتبعها من سيطرة على الضمير الفردي. الإنسان هنا مطلوب منه الخروج من نفسه لفضاءات الحقيقة الدينية بإطلاقيتها وشموليتها، هذا الخروج يتأسس على جملة من الفرضيات المبدئية، مثل فرضية أن الانسان نفس وروح وجسد، وأن النفس بطبعها نزاعة للخطيئة، وأن الروح نزاعة للسمو، وأن الجسد تتجاذبه النفس بميولها وشهواتها والروح بعلويتها وتساميها، والمطلوب من الانسان هو نصرة الروح والتي تعني الإلتحاق بفضاءات الروحانية التي تفترض الأديان امتلاكها. ومن خلال أليات تم تطويرها عبر التاريخ الطويل للتجربة الدينية تنجح عملية نقل الصراع إلى داخل الإنسان المتدين، بين روحه ونفسه وجسده، وعليه أن يتحرر ويتعالى على نفسه الأمارة بالسوء، والتي تجذبه إلى الأسفل، والأسفل هنا هو الدنيا "بشهواتها" في مقابل الأخرة "بنعيمها". وهذا يضيف الدافعية اللازمة لتبرير وتحريك الصراع
حالة التسليم والخضوع تؤسس لتوتر داخلي يمتلك القدرة على إعادة صياغة أولويات الإنسان ورؤاة وحتى ذائقته، هذا الإنسان من المفترض أن تحركه ذاته المنقاة والمصاغة وفقا لاحداثيات الرؤية المرجعية.
وقبل أن نوجه مجهودنا للكلام عن الديانة علينا أن نتعامل مع إشكال غاية في التعقيد وهو أنه تاريخيا كان هناك شيء أسمه الديانة (الاسلام مثلا) في مقابل القراءات و الرؤى المذهبية للديانة (للإسلام). الديانة في الأساس إنشغال بقضايا الإنسان، ونضال من أجله، بينما المذهب إنشغال في البخث عن المشروعية ومحاولة للتأصيل من خلال البحث عن ما يمييز المذهب عن كل مايمكن أن يلتبس به، والعمل على إقناع الأتباع بأفضليتهم على غيرهم لمحض انتماءهم للمذهب. الديانة تبعية في المطلق للمطلق بينما المذهب تبعية في المعين للمتعين، والمقصود أن التبعية في الديانة للحقيقة، والخير والعدل والاحسان ...بينما في المذهب لأراء المذهب-والتي تكون عادة تفاصيل صغيرة- والمنظرين لها
عملية الخضوع أو الإخضاع هذه قابلة للتحويل من الأفق الأرحب للديانة لصالح الأفق المحدود للمذهب، تحويل الوجهة تتم بأكثر من ألية كلها تتفق في نواة واحدة وهي التداخل والخلط، ولكن أكثرها استعمالا هي التي يتم فيها إحلال المذهب في مقام الديانة بحيث تستعمل حجج التبعية للديانة كحجج لإثبات التبعية للمذهب. وعندما يتم الحديث عن الديانة ينصرف الخطاب والفهم في أذهان المنتمين إلى مايشمله المذهب
حالة التسليم والخضوع تؤسس لتوتر داخلي يمتلك القدرة على إعادة صياغة أولويات الإنسان ورؤاة وحتى ذائقته، هذا الإنسان من المفترض أن تحركه ذاته المنقاة والمصاغة وفقا لاحداثيات الرؤية المرجعية.
وقبل أن نوجه مجهودنا للكلام عن الديانة علينا أن نتعامل مع إشكال غاية في التعقيد وهو أنه تاريخيا كان هناك شيء أسمه الديانة (الاسلام مثلا) في مقابل القراءات و الرؤى المذهبية للديانة (للإسلام). الديانة في الأساس إنشغال بقضايا الإنسان، ونضال من أجله، بينما المذهب إنشغال في البخث عن المشروعية ومحاولة للتأصيل من خلال البحث عن ما يمييز المذهب عن كل مايمكن أن يلتبس به، والعمل على إقناع الأتباع بأفضليتهم على غيرهم لمحض انتماءهم للمذهب. الديانة تبعية في المطلق للمطلق بينما المذهب تبعية في المعين للمتعين، والمقصود أن التبعية في الديانة للحقيقة، والخير والعدل والاحسان ...بينما في المذهب لأراء المذهب-والتي تكون عادة تفاصيل صغيرة- والمنظرين لها
عملية الخضوع أو الإخضاع هذه قابلة للتحويل من الأفق الأرحب للديانة لصالح الأفق المحدود للمذهب، تحويل الوجهة تتم بأكثر من ألية كلها تتفق في نواة واحدة وهي التداخل والخلط، ولكن أكثرها استعمالا هي التي يتم فيها إحلال المذهب في مقام الديانة بحيث تستعمل حجج التبعية للديانة كحجج لإثبات التبعية للمذهب. وعندما يتم الحديث عن الديانة ينصرف الخطاب والفهم في أذهان المنتمين إلى مايشمله المذهب
هذا الخلط يحصل في العادة داخل التاريخ والمجتمع أي من داخل محايثات وظروف محددة تسمح بتحويل المسار، والسمة الرئيسية لهذه الظروف أنها تكون ظروف أزمة كبرى، بحيث تكون القوى المتصارعة داخل المحتمع ملزمة بإدماج الإيدلوجيا في صراعها والعمل على خلق التجانس من خلالها، هذا يسمح بإلزام الأفراد برؤيا الجموع بعللها واعتبار مخالفتها أو التساؤل حولها تشكيك في شرعية الجماعة الأمر الذي يرتقي لمرتبة الخيانة لمباديء الجماعة وخذلان لها. وجماعات المصالح التي تستفيد من وجود هذه الايدلوجيا تعمل على تكريسها بعد انتهاء الصراع أو خفة حدته من خلال تكريس متكلمين ينظرون ويدافعون عن هذه الايدلوجيا ويخلقون المبررات المتجددة للمحافظة عليها
0 comments:
Post a Comment